إذا كنت تبحث عن قصة نبي ذكر في القران الكريم فدعنا نأخذك في جولة نتعرف فيها إلى مجموعة من قصص الأنبياء التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز.
حيث ذكر الله لنا في القرآن الكريم عدد من قصص الأنبياء من باب العبرة والعظة، ولتعليم المسلمين كيفية الثبات عند مواجهة الصعوبات والشدائد.
قصة نبي ذكر في القران الكريم
جدول المحتويات
ذكر الله قصص عدد من الأنبياء في قرآنه العظيم لتثبيت قلب نبيه، وإبعاد الضيق عن صدره لما يلاقيه من تكذيب، إضافةً إلى أخذ العبرة والعظة، وفيما يلي قصة نبي ذكر في القران الكريم:
قصة يوسف عليه السلام

تعد قصة نبي الله يوسف قصة نبي ذكر في القران الكريم، حيث ذكر الله سبحانه وتعالى لنا قصة سيدنا يوسف عليه السلام كاملة في سورة باسمه، وتبدأ القصة برؤيا يوسف عليه السلام حين رأى أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر يسجدون له، يقول الله تبارك وتعالى في كتابه:
“إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (4)”.
وحينما قص الرؤيا على والده أخبره أنه سيكون له شأن عظيم، وطلب منه ألا يخبر بها أحد، وكان إخوة يوسف يحسدونه على حب أبيه له، فاتفقوا على التخلص منه، وقرروا إلقائه في البئر، وبالفعل أقنعوا والدهم أن يأخذوه ليلعب معهم، ورموه في البئر.
ثم عادوا إلى أبيهم يبكون، ويخبرونه أن الذئب قد أكل يوسف، ووضعوا على قميصه دم كاذب، لكن يعقوب عليه السلام والد يوسف لم يصدقهم، وظل يوسف في البئر حتى وجده أحد التجار، فأخذه وباعه إلى عزيز مصر بثمن قليل.
تربى يوسف عليه السلام في قصر عزيز مصر، وكان شديد الجمال فافتتنت به زوجة العزيز وراودته عن نفسها، لكنه لم يستمع لها وتمسك بعفته، ورفض أن يخون الرجل الذي تربى في بيته، فاتهمته امرأة العزيز، ودخل السجن.
دخل السجن مع يوسف عليه السلام رجلان، وطلبا منه أن يفسر لهما رؤياهما، حيث كان شديد المعرفة بتفسير الرؤى، رأى الرجل الأول أنه يحمل خبزًا فوق رأسه تأكل منه الطيور، ففسر له يوسف ذلك بأنه سيُصلب، وتأكل الطيور من رأسه.
أما الرجل الثاني فرأى أنه يعصر خمرًا، وفسر له يوسف رؤيته بأنه سيصبح ساقي الملك، وطلب منه أن يخبر الملك بقصته حين يخرج، لكن أنساه الشيطان ذلك، فبقى يوسف في السجن عدة سنوات حتى رأى الملك في منامه حلمًا غريبًا لم يستطع أحد أن يفسره له.
تذكر حينها ساقي الملك يوسف عليه السلام، فذهبوا إليه وطلبوا منه تفسير حلم الملك، الذي رأى سبع بقرات سمينات يأكلهن سبع بقرات نحيفات، وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات، ففسر لهما يوسف تلك الرؤيا.
أخبرهم أنه سيأتي سبع سنوات من النعيم والرخاء، وبعدها سبع سنوات من الجدب والقحط؛ لذا عليهم تخزين ما يكفيهم لتلك السنوات، فأمر الملك بإخراجه من السجن، لكنه رفض أن يخرج قبل أن تُثبت براءته.
عندما ثبتت براءة يوسف عليه السلام خرج من السجن، وعينه الملك على خزائن الخيرات والغلات، وكان الناس يأتون إليه من كل مكان لأخذ ما يكفيهم من طعام، وجاء إليه أخوته فعرفهم لكنهم لم يعرفوه.
بعد أن عرّفهم يوسف على نفسه طلب منهم أن يأخذوا قميصه، ويلقوه على وجه أبيه الذي فقد بصره من الحزن والبكاء فرجع إليه بصره مرة أخرى، وأمرهم يوسف أن يأتوا إليه أجمعين، وعندما وصلوا إلى مصر خروا سجدًا، وبتلك تحققت رؤيا يوسف عليه السلام.
قصة موسى عليه السلام

ذكر الله لنا من ضمن قصة نبي ذكر في القران الكريم قصة موسى عليه السلام، والتي تبدأ حين أوحى الله إلى أم موسى أن تضعه في صندوق بعد ولادته، وتلقيه في اليم خوفًا عليه من فرعون الذي كان يقتل كل الذكور التي تولد.
“وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (7)”.
وذلك بسبب رؤيا فسرها له أحد الكهنة بأنه سيولد طفل يكون هلاكه على يديه، لكن الصندوق وصل إلى قصر فرعون، وحين رأته زوجته أحبت الطفل، وطلبت من فرعون ألا يقتلوه، وتربى موسى معهم في القصر.
ذات يوم حينما كان موسى عليه السلام يفض نزاع بين متشاجرين، وكز أحدهما فقتله، وحينما أخبره أحد أصدقائه أن الملأ يأتمرون لقتله بسبب ما فعل، خرج موسى من مصر حتى وصل إلى مدين.
هناك وجد موسى فتاتان يرعون أغنامهم، وينتظران أن يذهب الناس ليسقوهم، فساعدهم موسى في سقيا الأغنام، فأرسل إليه والدهم ليشكره، وطلب منه أن يعمل معه بعد أن يزوجه إحدى ابنتيه، وبعد عشر سنوات قرر موسى العودة إلى مصر.
وفي طريقه رأى موسى نارًا، فطلب من أهله البقاء في أماكنهم حتى يأتيهم بنور منها، وعندما وصل إلى النار، أخبره الله عز وجل بنبوته وبالمعجزات التي أيده بها، وأمره أن يعود إلى فرعون، ويدعوه إلى عبادة الله عز وجل.
“إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (7) فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (8) يَا مُوسَىٰ إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9) وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (10) إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ (11) وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ۖ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (12)”.
ذهب موسى وأخيه هارون لدعوة فرعون للإيمان بالله عز وجل لكنه رفض دعوتهم، واتهم موسى بالسحر بعد أن رأى معجزاته، وجمع له السحرة ليغلبوه بسحرهم، لكن عندما رأى السحرة معجزات موسى عليه السلام خروا ساجدين لله.
بدأ فرعون بتعذيب كل من آمن مع موسى، ولما اشتد بهم العذاب، أمره الله تبارك وتعالى بأن يخرجوا من مصر، وحين وصلوا إلى البحر انشق إلى نصفين بأمر الله، وعبر موسى وقومه بأمان، وحين تبعهم فرعون وجنوده أغرقهم الله.
ذكر الله عز وجل لنا كذلك قصة موسى مع بني إسرائيل ضمن قصة نبي ذكر في القران الكريم، وبين لنا معاناته معهم، ونكرهم لفضل الله عليهم حين أرسل إليهم المن والسلوى، وظللهم بالغمام، وأمدهم بالنعم الكثيرة.
كما ذكر الله عز وجل في سورة الكهف قصة نبي ذكر في القران الكريم موسى عليه السلام مع الخضر حين ذهب إليه ليتعلم منه، فطلب منه أن يصبر على ما يرى، لكن موسى عليه السلام لم يستطع أن يصبر في الثلاثة مواقف التي حضرها معه، حتى شرح له الخضر السبب.
قصة يونس عليه السلام

ذكر الله لنا قصة يونس عليه السلام كـ قصة نبي ذكر في القران الكريم، حيث أرسله الله عزوجل إلى بلدة نينوي لدعوة لقومه إلى عبادة الله، وتحذريهم من عقابه إذا أصروا على الكفر والعناد، وعندما لم يؤمن به أحد خرج من القرية غاضبًا دون أن يأذن له الله.
ركب يونس عليه السلام السفينة، وعندما اشتد الريح اضطروا لإلقاء أحدهم في البحر، فاقترعوا فيما بينهم، فوقعت القرعة على يونس عليه السلام ثلاث مرات، فقاموا بإلقائه في البحر، فابتلعه الحوت، وظل في بطنه دون أن يتأذى.
ظل يونس يدعو ربه ويناجيه، وهو يقول: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، حتى استجاب الله له وتاب عليه، وأمر الحوت أن يلقيه على الشاطئ، ثم أنبت له شجرة يقطين تظله وتطعمه.
أما أهل القرية فخافوا من عذاب الله الذي توعدهم به يونس عليه السلام قبل أن يخرج من القرية، وعندما عاد إليهم وجدهم قد آمنوا جميعًا، حيث يقول الله في كتابه العزيز:
“فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ (98)”.
قصة آدم عليه السلام

خلق الله آدم عليه السلام من طين ونفخ فيه من روحه، ثم أمر الملائكة بالسجود له تكريمًا وتشريفًا له، فسجد الملائكة أجمعون إلا إبليس رفض أن يسجد له غرورًا واستكبارًا، فطرده الله من الجنة.
أسكن الله آدم وزوجته حواء الجنة، وسمح لهما بأن يأكلا من كل الطعام إلا شجرة واحدة، فاستغل إبليس الفرصة ووسوس لهما حتى أكلا من تلك الشجرة، فانكشفت عوراتهما وأخذا يضعان عليهما من ورق الجنة، يقول تعالى في كتابه العزيز:
“فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۖ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ (22)”.
ظل آدم يستغفر ربه حتى تاب عليه، ثم أنزله الله عزوجل إلى الأرض، واستخلفه فيها، وحمله أمانة الدين هو وذريته من بعده، كما ذكر الله لنا ضمن قصة نبي ذكر في القران الكريم قصة قابيل وهابيل ولدا آدم عليه السلام اللذان قدم كلًا منهما قربانًا لله عزوجل، فتقبل الله من هابيل لأنه أحسن اختيار القربان.
بينما لم يتقبل الله من أخيه قابيل الذي اختار أسوأ الزروع، فحقد على أخيه وقام بقتله، ولم يعرف كيف يتصرف بجثته، فأرسل الله له غراب يعلمه كيف يدفنه، حيث يقول الله عز وجل في كتابه العزيز:
“فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31)”.
قصة نوح عليه السلام

تأتي قصة نوح عليه السلام ضمن قصة نبي ذكر في القران الكريم، حيث أرسله الله عز وجل إلى قومه ليدعوهم إلى عبادة الله وحده، وترك عبادة الأصنام، ولكنهم كذبوه وسخروا منه، وكانوا يغطون وجوههم بثيابهم حين يرونه، ويسدون آذانهم كي لا يسمعونه، يقول الله عز وجل:
“إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (1) قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (2) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (3) يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ ۖ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (4) قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (7)”.
فأمره الله سبحانه وتعالى أن يصنع سفينة وينتظر أمر الله، وبالفعل صنع نوح عليه السلام السفينة، وعندما جاءته الإشارة، وانهمر الماء من السماء، وتفجرت العيون من الأرض، ركب نوح في السفينة وكل من آمن معه، وحمل فيها من كل زوجين من الكائنات الحية.
أغرق الله الكفار جميعًا، ونجى نوح عليه السلام ومن آمن معه، ورفض ابنه كنعان أن يركب معهم، وأخبر أباه أنه سيحتمي بجبل مرتفع، حذره نوح عليه السلام من ذلك؛ لأنه لا يوجد عاصم من أمر الله لكنه لم يستجب له، وغرق مع الكفار، يقول تعالى:
“وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (38) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ (39) حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ ۚ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (40) وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا ۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (41) وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ (42) قَالَ سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ ۚ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43) وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ ۖ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44)”.
قصة صالح عليه السلام

عندما أرسل الله عزوجل صالح عليه السلام إلى قوم ثمود يدعوهم إلى عبادة الله وحده كذبوه، وطلبوا منه أن يأتيهم بمعجزة من عند الله تدل على صدق كلامه، فأرسل الله لهم ناقة تخرج من الصخر، وأمرهم ألا يمسوها بسوء.
لكنهم لم يستمعوا لأمره وقتلوا الناقة، فأرسل الله عليهم الصيحة تهلكهم، حيث يقول الله عندما ذكر قصة نوح عليه السلام كـ قصة نبي ذكر في القران الكريم:
“فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (77) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (78)”.
قصة لوط عليه السلام
استكمالًا لـ قصة نبي ذكر في القران الكريم قصة لوط عليه السلام، حيث أرسل الله نبيه لوط إلى قومه يدعوهم إلى عبادة الله وحده وترك المعاصي التي يفعلونها، حيث أنهم كانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء، ويقطعون السبيل، ويعتدون على أموالهم، ويأتون بالمنكر في مجالسهم، يقول تعالى:
“وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ (80) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ (81)”.
لكنهم لم يؤمنوا معه، وأصروا على أفعالهم، وأرادوا طرده من القرية، فتوعدهم بعذاب الله الشديد، ثم أمر الله نبيه لوط بالخروج هو ومن آمن معه من القرية، وأرسل الصيحة على القوم الكافرين، ونجى لوط وأهله ومن معه إلا امرأته لأنها كانت من الكافرين، يقول تعالى:
“وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (82) فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (83) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (84)”.
قصة إبراهيم عليه السلام

من أبرز قصص الأنبياء التي ذكرت في القرآن قصة إبراهيم عليه السلام الذي نشأ وسط أناس يعبدون الأصنام، وكان والده يصنع الأصنام التي يعبدها الناس، دعا إبراهيم قومه إلى عبادة الله وحده، وترك الأصنام التي لا تنفع ولا تضر، لكنهم لم يستجيبوا له.
انتظر إبراهيم خروج قومه للإحتفال، وقام بتحطيم الأصنام إلا كبيرهم؛ لعلهم يرجعون إليه، وحين علموا بما فعل أوقدوا النار له، وأرادوا أن يحرقوه، لكن الله عز وجل أنجاه منها وخرج إبراهيم سليمًا دون أذى، يقول تعالى في كتابه الكريم:
“وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ (51) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَٰذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52) قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (53) قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (54) قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ (55) قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ (56) وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (57) فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (58) قَالُوا مَن فَعَلَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (59) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (60) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (61) قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ (63) فَرَجَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ (64) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰؤُلَاءِ يَنطِقُونَ (65) قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (67) قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ (68) قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ (69) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (70)”.
من ضمن قصة نبي ذكر في القران الكريم هي قصة إبراهيم مع ولده إسماعيل عليهما السلام، حيث رأى إبراهيم عليه السلام ذات يوم في المنام أنه يذبح ابنه إسماعيل، فأخبره بما رأى، فقال له: يا أبتِ افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء من الصابرين.
حينما شرعا إبراهيم عليه السلام وولده في تنفيذ أمر الله، أنزل الله عليهم كبش عظيم فداء لإسماعيل عليه السلام، وذكر الله ذلك في كتابه العزيز حين قال:
“فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107)”.
قصة سليمان عليه السلام

وهب الله لسيدنا سليمان عليه السلام ملك عظيم لم يهبه لأحد من قبله ولا بعده، كما علمه لغة الطيور والحيوانات، وسخر له الرياح تصحبه للمكان الذي يريد، وسخر له الجن يفعلون ما يأمر به، كما جعل له عينًا تسيل منها النحاس، قال تعالى:
“وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ۖ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13)”.
كما ذكر الله قصة سليمان في وادي النمل قصة نبي ذكر في القران الكريم، حيث يقول الله تعالى في كتابه الكريم:
وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19)”.
ذكر الله كذلك في قصة نبي ذكر في القران الكريم قصة سليمان عليه السلام مع الهدهد حين أخبره أنه رأى قومًا يعبدون الشمس من دون الله، وتحكمهم امرأة، فأرسل إليهم سليمان رسالة يدعوهم إلى عبادة الله.
حين تسلمت ملكتهم بلقيس الرسالة، أرسلت إلى سليمان هدايا لترى ردة فعله، وعندما وصلت الهدايا غضب سليمان، وتوعدهم بجنود لا حصر لها، ثم ذهبت إليه ملكة سبأ لتتفاجئ بعرشها عند سليمان عليه السلام، وعلمت مدى القدرة التي أعطاها الله له، وأسلمت هي وقومها، يقول تعالى:
“وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (21) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24) أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (26) قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (27) اذْهَب بِّكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ (28) قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (29) إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (30) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31) قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ (32) قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ (33) قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً ۖ وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ (34) وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (35) فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (36) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ (37) قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40) قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ (41) فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرْشُكِ ۖ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ ۚ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ (42) وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ (43) قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ ۗ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (44)”.
الخاتمة
ذكر الله لنا في كتابه العزيز أجمل قصص الأنبياء لتكون دروسًا عظيمة للبشرية، ولبيان مصير من يتبع أوامر الله، ممن يضل عن طريق الحق، وقد تناولنا في هذا المقال قصة نبي ذكر في القران الكريم من ضمن قصص الأنبياء؛ لتكون عبرة وعظة للأمم السابقة والحالية، كما أنها تقدم لنا نماذج حقيقية للصبر والتوكل على الله.