إذا كنتي تبحثين عن قصص قبل النوم للأطفال سن 5 سنوات فإليكِ هذا المقال، حيث أصبحت القصص بوابة لعالم المعرفة والخيال، ولم تقتصر على كونها مجرد وسيلة ترفيهية للأطفال.
فهي تعزز مهاراتهم، وتغرس في نفوسهم القيم الأخلاقية الجميلة، كما أنها تساعد في فتح باب الحوار مع الأطفال بطريقة تناسب أعمارعم، والآن دعونا نتعرف إلى أجمل قصص قبل النوم للأطفال سن 5 سنوات، وأخرى تناسب الأطفال الأكبر عمرًا.
قصص قبل النوم للأطفال سن 5
جدول المحتويات
فيما يلي أكثر من 9 قصص قبل النوم للأطفال سن 5 سنوات فما فوق تعلمهم أجمل المعاني الإنسانية والقيم الأخلاقية العظيمة:
قصة بستان الفراشات

من أجمل قصص قبل النوم للأطفال سن 5 سنوات قصة بستان الفراشات، والتي تحكي عن فتاة صغيرة تُسمى بسمة، ذات يوم طلبت من والدتها أن تشتري لها فراشة لتلعب معها، فهي تحب الفراشات كثيرًا، ضحكت والدتها وأخبرتها أن الفراشات مخلوقات حرة تعيش في البستان بين الزهور والأشجار، ولا يمكن أن تُشترى.
فقالت بسمة لوالدتها: إذًا لنذهب إلى البستان ونحضر فراشات من كل الألوان، قالت الأم: لا يحق لنا يا صغيرتي أن نأخذ الفراشات التي تطير بين الأشجار، ونمنع الأطفال من التمتع برؤيتها، ولكن يمكن أن نذهب لرؤيتها في الصباح الباكر.
في صباح اليوم التالي ذهبت بسمة ووالدتها إلى البستان، ليشاهدا الفراشات وهي تطير بسعادة تحت أشعة الشمس الذهبية، قالت بسمة باندهاش: ما أجمل هذا البستان، أتمنى أن يكون ملكًا لنا، قالت الأم: لا يمكن أن نشتري البستان يا عزيزتي، ولكن يمكننا أن نأتي لزيارته كل يوم ونستمتع بجمال الطبيعة.
قالت بسمة: لكن البستان بعيد عن البيت، وطريقه طويل جدًا، ومن الصعب أن نأتي إليه كل يوم، أنا لدي فكرة سوف أحضر معي في المرة القادمة ورقًا وأقلامًا وأرسم كل الفراشات؛ لتظل معي دومًا وأراها متى شئت.
في الصباح استعدت بسمة للذهاب إلى المدرسة وودعت والدتها بابتسامة جميلة ثم رحلت، جلست الأم تفكر في طريقة لإسعاد ابنتها حتى توصلت إلى فكرة، أحضرت الفرشاة والألوان ورسمت فراشات ملونة وجميلة على جدران غرفة بسمة، كما علقت فراشات ورقية في سقف الغرفة.
تحولت غرفة بسمة إلى بستان جميل مليء بالفراشات ذات الألوان الزاهية، وعندما عادت بسمة من المدرسة تفاجئت بغرفتها المليئة بالفراشات الملونة والزهور الطبيعية المزروعة على الشرفة، والأشجار المرسومة على الجدران، قفزت بسمة من الفرحة وأسرعت تشكر والدتها وتقبلها.
قالت الأم لابنتها: لقد صنعت هذه المفاجأة خصيصًا لكِ يا فراشتي الصغيرة، قالت بسمة بحماس: وأنا سأعتني بتلك الزهور كل يوم؛ لتأتي الفراشات الحقيقية وتمتص رحيقها، وسوف أطلق على غرفتي اسم بستان الفراشات، احتضنت الأم ابنتها وقالت لها: اسم جميل يا صغيرتي، أنا في غاية السعادة لأن المفاجأة أعجبتك.
قصة عصفور الحرية

في يوم من الأيام تركت العصفورة العش وذهبت لتبحث عن طعام لصغيرها كعادتها، لكن عند عودتها تفاجأت الأم بالطائر الصغير يجلس حزينًا ولا يريد تناول الطعام، فسألته الأم عما حدث، أخبرها الطائر الصغير أنه قام بالطيران إلى شرفة المنزل المقابل لهم.
وهناك رأى قفص يسكنه عصافير ملونة ولديهم الكثير من الطعام، وقد حاولت الفتاة التي تطعمهم أن تمسك به لكنه طار مسرعًا، وعندها قالت له الفتاة حسنًا لا تأتي إلى هنا مرة أخرى أيها العصفور الأسمر، فلدي عصافير ملونة أجمل منك، ولا أريد أن أراك ثانيةً.
قالت الأم لصغيرها: الحمدلله يا بني أنها لم تمسك بك، ولم تضعك معهم في هذا القفص، قال الطائر الصغير بحزن: لكن لماذا تكرهني تلك الفتاة، ولا تريد أن تراني؟ أجابته الأم وهي تضمه إليها: لأنها لا تعرف روحك المرحة ولا أخلاقك الجميلة، فتلك الفتاة لا عقل لها لأنها تميز بين الطيور بسبب شكلها ولونها.
في صباح اليوم التالي وبعد أن ذهبت الفتاة إلى مدرستها، طارت العصفورة الأم مع صغيرها إلى قفص العصافير الملونة، وبعد أن سلمت عليهم وتعرفت إليهم، سألتهم: هل أنتم سعداء هنا؟ فأجاب الجميع أنهم حزينين للغاية ويتمنون عيش الحرية حتى لو فقدوا ريشهم الملون كله.
شعر العصفور الصغير بالحزن من أجلهم، وتمنى لو أنهم يشاركونه الحرية قريبًا، وعندما عادت الأم وصغيرها إلى العش، أخبرها الصغير أنه أحس بقيمة حياة الحرية التي يتمتع بها، وظل يغني أجمل الأغنيات بصوته العذب وهو في غاية السعادة، وكانت تلك القصة ضمن قصص قبل النوم للأطفال سن 5 سنوات.
قصة الأسد العادل

من ضمن قصص قبل النوم للأطفال سن 5 سنوات قصة الأسد العادل، يحكى أنه في غابة جميلة يحكمها أسد عادل، كانت تعيش جميع الحيوانات في سعادة وأمان بفضل حكمة الأسد، ولم يعاني أي حيوان يومًا من الخوف أو الجوع، ولكن مع مرور الأيام كبر الأسد وشعر بأنه غير قادر على إدارة شؤون الغابة.
ظل الأسد يفكر في أمن الغابة وأمانها، وتوصل في النهاية إلى ضرورة تولية الحكم إلى حيوان أخر بعد أن ضعفت قواه، فنادى الأسد على الحمامة، وأخبرها بأن تطلب من جميع الحيوانات التوجه إلى عرين الأسد لمناقشة أمر هام، فطارت الحمامة مسرعة ونفذت أمر الأسد.
خلال وقت قصير توافد جميع الحيوانات إلى عرين الأسد الذي أخبرهم أنه جمعهم ليعرف مَن منهم يستحق أن يحكم الغابة من بعده، بدأ كل حيوان بالتفاخر بقدراته وإدعاء أنه الأصلح لتولي الحكم بعد الأسد، فقال الفيل: يا مولاي أنا أقوى الحيوانات وأنا أجدر بحكم الغابة، فلا يجرؤ أحد على أن يتحداني.
ضحك النمر وقال: أنا من نفس سلالتك يا مولاي، وأستطيع أن أحكم الغابة بالعدل فأنا قوي وشجاع، وأرى أني الأصلح لهذا المنصب، ثم تقدم الثعلب قائلًا: أنا من يتصرف في المواقف الصعبة يا مولاي، وأنا الأجدر بتولي الحكم، وهنا ظهر القرد الذي قال باستحياء: أعتقد أنك بحاجة إلى حيوان ذكي يا مولاي فالقوة وحدها لا تكفي.
تابع الأسد الموقف في صمت، ثم قال لهم: الآن انصرفوا جميعًا، وسوف أنتظركم في الصباح لأخبركم من يستحق أن يخلفني في العرش، ظل الأسد يفكر ويقارن بين الحيوانات لمعرفة الأحق بتولي الحكم، لكنه لم يتمكن من الوصول إلى قرار، حتى توصل إلى خطة فاستدعى الحمامة وطلب منها أن تحضر الأرنب ليساعده في تنفيذها.
حينما حضر الأرنب قال له الأسد: أريدك أن تضع قدمك بين أشجار الموز في منتصف الغابة، ثم اطلب المساعدة من أي حيوان تراه، أسرع الأرنب بتنفيذ طلب الأسد دون تردد، ثم استدعى الأسد الحيوانات الأربعة المتقدمين للمنصب، وطلب منهم أن يتسابقوا جميعًا إلى شجرة الموز التي تقع في منتصف الغابة، ومن يأتي إليه أولًا سيكون الملك من بعده.
انطلقت الحيوانات مسرعة نحو شجرة الموز، وبعد قليل تقدم النمر في السباق، لكنه سمع صوت يستغيث من بين الأغصان، فنظر إلى مصدر الصوت فوجد الأرنب مستلقي بين الأغصان ويبدو عليه الإرهاق، وقال له بتعب: ساعدني أيها النمر، فقد تعثرت قدمي بأغصان الشجر.
تردد النمر في إنقاذ الأرنب، ثم تذكر الوصول إلى خط النهاية والفوز بالحكم، فترك الأرنب وأكمل طريقه، وبعد قليل مر الفيل بالأرنب، فاستغاث به الأرنب، وطلب منه أن ينقذه من بين الأغصان، لكن الفيل لم يهتم لأمره، وتركه وانصرف ليهزم النمر ويفوز بالسباق.
ثم جاء دور الثعلب الذي رأى الأرنب يحاول تحريك قدميه ولم يستطع، وعندما استغاث به الأرنب ضحك الثعلب، وقال له: لو لم أكن في السباق لأكلتك على الفور، وتركه وانطلق، وفي تلك الأثناء كان القرد يفكر في عبور البحيرة من خلال الأشجار ليصل مباشرةً إلى نقطة النهاية.
لكن عندما اتجه إلى البحيرة سمع صوت الأرنب يستغيث به، لم يتردد القرد لحظة وأسرع إلى مصدر الصوت، وقام بفك قيد الأرنب وتحريره من بين أغصان الشجر، ولم يفكر في السباق ولا الفوز، في هذه اللحظة خرج الأسد من بين الأشجار ومعه باقي الحيوانات.
وقال للقرد: أنت من جئتني أولًا أيها القرد الرحيم، فقد وضعت خطة لاختيار الملك الأكثر عدلًا ورحمة، وأنت من فزت في هذا السباق، ثم وضع التاج على رأسه، فرحت الحيوانات بفوز القرد الذي ما زال مندهشًا بما حدث، لكن الأسد هنأه وقال له: لا تندهش فمن ترك ما يتمناه لأجل الخير لن يتركه الخير إلا أن يأتيه بما تمناه.
قصة الشجرة العجوز

كان هناك عصفور صغير يجلس فوق غصن شجرة كبيرة، يتأمل الطيور وهي تحلق عاليًا، ويقول لنفسه: ليتني أستطيع أن أطير مثلهم، فسمعته الشجرة العجوز فقالت له: أنت ما زلت صغيرًا ولا شيء يأتي فجأة، في يوم من اليوم كنت صغيرة مثلك، لكن مع الوقت والصبر اشتد ساقي وكبرت.
في صباح اليوم التالي جمع الطائر الصغير شجاعته، وحاول أن يرفرف بجناحيه لكنه سقط أرضًا، تبادل العصافير الضحكات وقالوا لبعضهم البعض: هذا العصفور لا يستطيع حتى أن يرفرف، شعر العصفور بالخجل وكان على وشك الاستسلام.
لكن الشجرة العجوز حمسته قائلة ” من يسقط اليوم ينهض غدًا أقوى”، لم يستسلم العصفور وظل يتدرب كل صباح، يرفرف أحيانًا ويسقط أحيانًا أخرى، وفي يوم من الأيام هبت عاصفة قوية، فاختبأت الطيور في أعشاشها، بينما تشبث العصفور بغصن الشجرة.
حين هدأت العاصفة شعر العصفور أن قلبه أصبح أقوى، فالرياح علمته كيف يثبت، وفي صباح اليوم التالي قرر العصفور أن يرفرف بكل طاقته، وبالفعل ارتفع قليلًا ثم سقط مرة أخرى، لكن لم يبكي العصفور في تلك المرة بل قال لنفسه: على الأقل ارتفعت أكثر من أمس.
استمر العصفور في التدرب على الطيران دون توقف، يسقط تارة بين الأزهار، ويتعثر في الهواء تارة أخرى، لكنه لم ينسى كلمات الشجرة له بأن القوة تُزرع بالصبر، وبعد عدة أيام جاء اليوم المنتظر، فتح العصفور الصغير جناحيه، ورفرف بكل قوته.
في هذه المرة استطاع العصفور أن يحلق عاليًا، وأن يرتفع في الهواء أكثر من كل مرة، واستمر في التحليق حتى استطاع أن يرى البستان كاملًا من أعلى، نظرت إليه الطيور بإعجاب شديد، ثم بدأت تصفق له بأجنحتها، فرح العصفور كثيرًا وشعر بالفخر والاعتزاز بنفسه.
ابتسمت الشجرة العجوز له وهنأته على نجاحه، ومنذ ذلك اليوم صار العصفور الصغير مثالًا يحتذى به في الصبر والمثابرة، وكانت تلك ضمن أجمل قصص قبل النوم للأطفال سن 5 سنوات قصص تعليمية تُعلم أن كل سقوط يمكن أن يقرب من تحقيق الحلم.
قصة الفأر الكريم

من أفضل قصص قبل النوم للأطفال سن 5 سنوات قصة الفأر الكريم الذي كان يعيش بين الحقول الخضراء، وكان يستيقظ كل صباح قبل شروق الشمس؛ ليبحث عن فتات الخبز والحبوب ويحملها إلى جحره؛ ليخزن ما يكفيه من طعام لفصل الشتاء.
وذات يوم بينما كان الفأر يستريح في جحره سمع صوت ارتطام في الخارج، فذهب ليرى ما حدث، وجد حمامة تهوى على الأرض، اقترب منها الفأر وقال لها تعالي معي إلى جحري فلدي ما يكفي من الحبوب والماء، قالت له الحمامة بامتنان ألن تحتاج إلى هذا الطعام في الشتاء؟
أجاب الفأر: تناولي ما تشائين، فالخير لا يزدهر إن لم يُشارك، أكلت الحمامة وشربت من الماء التي جمعها الفأر حتى ارتوت واستعادت قوتها مرة ثانية، ثم شكرت الفأر وقالت له: لن أنسى فضلك ما حييت، وسوف تجني غدًا الخير الذي زرعته اليوم، ثم طارت بعيدًا.
وفي يوم من الأيام تسللت إحدى القطط إلى الحقول لتبحث عن فريسة، وعندما شاهدت الفأر وهو يجمع الحبوب انقضت عليه بسرعة بمخالبها، وفجأة دوى صوت رفرفة جناحين في السماء، وهبطت حمامة بيضاء إلى الأرض بقوة، ففزعت القطة وتنحت جانبًا بينما أمسكت الحمامة بالفأر بقوة وارتفعت به عاليًا.
ثم هبطت به على كومة من القش، وابتسمت له قائلة: ألم أقل لك أن من يعمل خيرًا يجد خيرًا؟ ابتسم الفأر للحمامة وشكرها، ومنذ ذلك اليوم تعود الفأر أن يخزن الطعام لنفسه ولكل من يحتاج له؛ لأنه أدرك أن الكرم يبني الرحمة ويعود على صاحبه بالخير.
قصة الأرنب والسلحفاة

من ضمن قصص قبل النوم للأطفال سن 5 سنوات قصة الأرنب والسلحفاة، فبعد سنوات من سباقهم الشهير، قرر الحيوانات إقامة مسابقة جديدة، لكن في تلك المرة لم يسخر الأرنب من السلحفاة لكنه ظل يتدرب بين الأشجار؛ لأنه أدرك أن السرعة وحدها لا تكفي.
وفي الصباح تجمعت الحيوانات جميعًا لتشجيع الأرنب والسلحفاة، وعندما بدأ السباق انطلق الأرنب مسرعًا، بينما كانت السلحفاة تمشي بخطوات بطيئة لكنها ثابتة، وفي منتصف الطريق وجد الأرنب حفرة طينية فقفز فوقها بحذر.
بينما مرت السلحفاة من جانبها ببطء، كانت الحيوانات تستمتع بالسباق وهي تشاهد الأرنب وهو أكثر جدية عن المرة السابقة، أما السلحفاة فلم تتوقف كعادتها، وبعد دقائق قليلة وصل الأرنب إلى خط النهاية ثم تبعته السلحفاة.
ابتسمت السلحفاة للأرنب وقالت له: لقد تعلمت من السباق الأول، وها أنت الفائز الآن، فرد عليها الأرنب باحترام: لقد تعلمت منكِ يا صديقتي أن الإصرار والثبات هما طريق النجاح، وأن السرعة وحدها لا تكفي، ومنذ ذلك اليوم أصبحت السلحفاة رمزًا للثبات والإصرار، وصار الأرنب رمزًا للسرعة والحكمة.
قصة الصبي في البحر

ذات يوم جلس صبي صغير على شاطئ البحر يراقب الأمواج، ويتخيل نفسه بحارًا عظيمًا يقود سفينة كبيرة بكل شجاعة، كان يراقبه من بعيد رجل عجوز، فاقترب منه وقال له: يا بني البحر قاسي وأنت ما زلت صغير، عد عندما تكبر.
لكن الصبي أجابه بثقة: لن أنتظر حتى أكبر، سوف أبدأ من اليوم، وبدأ الصبي بصناعة قارب صغير من الأخشاب المتناثرة على الشاطئ والحبال القديمة، كان القارب ضعيفًا فانقلب مع أول موجة قابلته، وسقط الصبي في الماء.
لكنه لم يستسلم، ظل يعمل طويلًا في محاولة منه لصناعة قارب أقوى، حتى انتهى من إصلاحه ووضعه على سطح الماء، فرح الصبي عندما شاهد القارب يتحرك فوق الأمواج، لكن فجأة جاءت موجة عالية، فتمسك الصبي بالمجداف بكل قوته، حتى استطاع العودة إلى الشاطئ.
عندما رآه الرجل العجوز قال له بدهشة: أنت صنعت قاربك بنفسك، وحاربت الأمواج دون تردد أو خوف! وأكمل قائلًا: سأساعدك في تعلم أسرار البحر، وظل الصبي يتدرب مع العجوز كل يوم حتى أصبح بحارًا شجاعًا، وتلك ضمن قصص قبل النوم للأطفال سن 5 سنوات تثبت أن الإصرار يصنع المعجزات.
قصة الملك والفقير

يحكى أنه كان هناك ملك غني يسكن قصر عظيم لكنه كان حزين دومًا، وفي يوم من الأيام استدعى الملك جميع الحكماء وطلب منهم أن يخبروه بسر السعادة، أخبره أحدهم عن المال، وآخر عن الشهرة، والثالث عن السلطة.
لكن الملك لم يقتنع بكلام أي حكيم منهم، فقد كان يملك كل شيء لكنه لا يزال حزينًا، وذات يوم خرج الملك متخفيًا بين الناس، فسمع صوت غناء عذب، وعندما اقترب من مصدر الصوت وجد فلاح بسيط يعمل في أرض صغيرة.
فسأله الملك باندهاش: كيف يبدو عليك السعادة وأنت لا تمتلك ذهبًا ولا قصور، وتعمل تحت الشمس الحارقة، فأجابه الفلاح بابتسامة تملؤها الرضا: سعادتي فيما أُقدر ليس فيما أملك، فلدي أسرة تحيطني بالحب، وأرض تعطيني ما يكفيني.
عندما عاد الملك إلى قصره ظل يفكر في كلام الرجل الفقير، حتى قرر أن يغير حياته، فأصبح يقضي وقتًا أطول مع عائلته، وبدأ يشارك الشعب أفراحهم وأحزانهم، ومع مرور الوقت شعر الملك بسعادة لم يعرفها من قبل.
تلك من أجمل قصص قبل النوم للأطفال سن 5 سنوات توضح أن السعادة ليست في الثروة ولا المال، بينما السعادة في الرضا وشكر الله على نعمه.
قصة الراعي الصغير

من أفضل قصص قبل النوم للأطفال سن 5 سنوات قصة الراعي الشجاع والتي تحكي عن راعي صغير يحب الخراف كثيرًا ويرعاها كل صباح في المراعي الخضراء، وذات مساء بينما كان القطيع يتجمع للعودة، ظهر ذئب ضخم من بين الأشجار.
ظلت الأغنام تجري بخوف حتى تجمعت خلف الراعي الصغير الذي كان يفكر بالهرب خوفًا من الذئب، لكنه تراجع وقرر أن يحمي الخراف، فأسرع بجمع بعض الأغصان اليابسة واشعل النار فيها، ثم أمسك بعصا وظل يضرب الأرض بقوة صارخًا في الذئب ليبتعد.
شعر الذئب بالخوف، وبدأ في التراجع ثم اختفى بين الأشجار، اقتربت الأغنام من الراعي كأنها تشكره، شعر الراعي بالفخر لأنه استطاع حماية من يحب، ومنذ ذلك اليوم أصبح أهل القرية ينادونه الصغير الشجاع.
قصة النحلة المجتهدة

في إحدى الحدائق الممتلئة بالزهور الملونة كان يعيش سرب نشيط من النحل، وينتقل بسرعة من زهرة إلى أخرى، وكان بينهم نحلة صغيرة ذات جناحين ضعيفين، تطير ببطء ولا تستطيع اللحاق بباقي النحلات اللاتي كان يسخران منها.
لكن النحلو الضعيفة لم تهتم بكلامهم، وكانت تحرص على أن تكون مخلصة في عملها، وذات يوم بينما كان النحل يتنقل بين الأزهار هبت رياح قوية وفرقتهم في كل اتجاه، أما النحلة الصغيرة فلم تبتعد كثيرًا؛ بسبب ضعف جناحيها واختبأت بين الأشجار القريبة.
تأخر النحل في الوصول إلى الخلية، ولم يكونوا قد جلبوا مخزون كافي من العسل، فسيطر القلق على الملكة، لكنها تفاجأت بمخزون العسل الذي جمعته النحلة الصغيرة وحدها، والذي كان كافيًا لإنقاذ الجميع لحين عودة باقي النحل.
اقتربت الملكة من النحلة الضعيفة وشكرتها على مجهودها في جمع العسل، بينما تجمع باقي النحل حولها، واعتذروا لها لأنها أعطت لهم درسًا في العمل الجاد، وتلك ضمن أفضل قصص قبل النوم للأطفال سن 5 سنوات تعلم أن الاجتهاد يثمر أكثر من المظاهر.
قصة الأمير الصغير

من أجمل قصص قبل النوم للأطفال سن 5 قصة الأمير الصغير، والتي تحكي عن أمير شاب يعيش في قصر ضخم، وكان يملك كل شيء وبالرغم من ذلك كان يشعر بالملل، وذات يوم توجه الأمير إلى مكتبة القصر، وأخذ يتجول بين الأرفف.
لفت انتباهه كتاب ضخم ذو غطاء جلدي بعنوان حكايات الملوك والحكماء، ففتح الكتاب بفضول وبدأ بالقراءة، في أول يوم قرأ عن ملك كان ينام بدون حراس وسط شعبه لأنه زرع بينهم العدل، وفي اليوم التالي قرأ عن فارس شجاع تصدى للظلم، أما في اليوم الثالث فقرأ عن امرأة رحيمة استطاعت أن تنقذ مدينة بأكملها.
تغير قلب الأمير، وتمنى لو أحبه الناس مثل هؤلاء الأشخاص، فبدأ بالجلوس مع الفقراء يستمع إلى قصصهم، وصار يقرأ في الكتب عن الرحمة والعدل، حتى توفي الملك العجوز وتولى الأمير الحكم، بدأ الأمير بتطبيق ما تعلمه من الكتب من عدل ورحمة ومشاركة الناس أفراحهم وأحزانهم.
أحب الناس الملك الجديد بشدة، وأطلقوا عليه لقب الملك الحكيم، وكان كلما سأله أحد عن سبب حكمته وتغير قلبه أشار إلى الكتاب القديم قائلًا: من يقرأ يملك مفاتيح القلوب، فالمعرفة نور.
قصة النهر الواسع

جلس طفل صغير على ضفة نهر كبير يراقب المياه وهي تجري بلا توقف رغم اصطدامها بالصخور، ثم سأل والدته قائلًا: كيف لا يمل النهر من مواجهة تلك الصخور؟ ولماذا لا يتعب من الجريان؟
فأجابته الأم قائلة: إذا توقفت النهر عن الجريان أمام كل عقبة لما وصل يومًا إلى نهايته، فهو يعلمنا درسًا عظيمًا في مواجهة الصعوبات، ومع مرور السنوات كبر الطفل، وكلما قابلته مشكلة تذكر النهر وبحث عن طريقة لحلها حتى ينجح.
وفي يوم من الأيام أراد الولد صنع آلة تساعده في رفع الماء من البئر، ولكنه فشل في الأمر، ورغم ذلك لم يستسلم وتذكر النهر الذي لا يتوقف عند الصخور بل يبحث عن مخرج آخر، فأعاد التجربة عدة مرات حتى نجح في نهاية الأمر.
ومع مرور السنوات، أصبح الطفل عالمًا عظيمًا يفيد الناس باختراعاته، وكلما سُئل عن سر نجاحه، أجاب بأن النهر علمه عدم الاستسلام، فكلما أُغلق طريق أمامه، بحث عن طريق آخر يوصله إلى هدفه.
قصة الفارس الطيب

يحكى أنه كان هناك تنين ضخم يظهر من حين لآخر في إحدى القرى الصغيرة، يخيف الناس ويهاجم البقر والأغنام، حاول الكثير من الفرسان مهاجمته لكنهم فشلوا جميعًا، حتى ظهر شاب مختلف عن الآخرين.
حذره الجميع من التنين، لكنه لم يهتم لأحد وبدلًا من أن يحمل سيفًا حمل حقيبة بها طعام وذهب يبحث في الجبال عن التنين، وعندما وجده وضع له الطعام والماء، وقال له: جئت لأساعدك لا لأقاتلك.
توقف التنين عن الزئير وبدأ يلتهم الطعام ويشرب الماء حتى ارتوى، ثم انحنى برأسه نحو الفارس يشكره، فعرف الناس أن التنين لم يكن شريرًا قط بل كان جائعًا ويريد المساعدة.
ومنذ ذلك الحين أصبح التنين يدافع عن القرية ويحميها من الذئاب واللصوص، فاجتمع القرويون حول الفارس وقالوا له: لقد تغلبت على التنين بلطف القلب لا بقوة السيف.
وكانت تلك من أفضل قصص قبل النوم للأطفال سن 5 سنوات تثبت أن أحيانًا يكون الحل في الرحمة لا في القتال والعنف.