هل تبحث عن قصص قبل النوم للأطفال سن 10 سنوات؟ يظن بعض الناس أن قراءة القصص تكون للمتعة والتسلية فقط، لكن الحقيقة أن القصص من أفضل الوسائل التربوية التي تعلم الأطفال العديد من القيم والأخلاق.
لذا حرصنا في هذا المقال على تقديم مجموعة من أفضل قصص قبل النوم للأطفال سن 10 سنوات، تحتوي على كثير من الحكم والعبر، وتمنحهم الشجاعة والثقة بالنفس.
قصص قبل النوم للأطفال سن 10
فيما يلي أفضل قصص قبل النوم للأطفال سن 10 سنوات مليئة بالقيم الإنسانية الرائعة، وفي نفس الوقت لا تخلو من المغامرة والمتعة:
قصة سامي والزهرة الذهبية

من أجمل قصص قبل النوم للأطفال سن 10 سنوات قصة سامي والوردة الذهبية، والتي تحكي عن ولد صغير يُدعى سامي كان يعيش في منزل ذو حديقة مليئة بالأزهار الساحرة، وذات يوم لاحظ سامي نمو زهرة صفراء رائعة الجمال.
كان يقضي ساعات طويلة يتأمل جمالها، ويفكر كيف يعتني بها لتصبح أجمل، فقد اعتبرها ملكًا له، وبدأ يعتني بها بشكل زائد، فكان يسقيها بكثرة، ويقطع منها الأوراق القبيحة غير المثالية اعتقادًا بأنه يساعدها بذلك.
ومع مرور الوقت، بدأت الزهرة تفقد بريقها، وتذبل ببطء، تعجب سامي لما حدث لها، فقد كان يعتني بها بشدة، وذات صباح خرج إلى الحديقة؛ ليطمئن على زهرته، فوجدها قد ذبلت تمامًا.
في تلك اللحظة انكسر شيئًا في داخله، فقد كان يحبها كثيرًا، وقال لنفسه: ربما فعلت أكثر من اللازم، وفجأة تلاشى كل شيء من حوله، ووجد نفسه في مكان مظلم، وسمع صوتًا يقول له: أنا وحش الندم، لقد كان بإمكانك إنقاذها.
حاول سامي الهروب، لكن الصوت كان يتردد في رأسه، حاول تجاهله وهو يقول لنفسه: أنا أردت فقط أن تكون الزهرة مثالية، حتى رأى من بعيد ضوءًا خافتًا، فركض نحوه مسرعًا، وهناك وجد سيدة عجوز تجلس تحت الشجرة.
سألته العجوز بابتسامة: لماذا تركض هكذا يا ولدي، أجاب سامي: لقد فقدت وردتي رغم أنني اعتنيت بها كثيرًا، لكنها ذبلت، ولا استطيع تحمل الشعور بالذنب، قالت له العجوز: أحيانًا يا بني العناية المفرطة تضر أكثر مما تنفع.
قال سامي: لكنها كانت أجمل وردة رأيتها في حياتي، وأردت أن تكون ملكًا لي وحدي، ردت عليه العجوز قائلة: الوردة ليست ملك لأحد يا ولدي، فهي ملك لنفسها مثل كل الكائنات، أنت كنت مجرد حارس لها، ولا يمكنك إجبارها على الكمال.
شعر سامي بخطئه، ثم قال بحزن: لكنها رحلت الآن، قالت العجوز: لا تيأس فربما تولد فرصة جديدة من قلب النهاية، وربما تنبت حياة جديدة مما تبقى من وردتك، ثم أعطته بذرة صغيرة لامعة بالحياة.
استيقظ سامي فوجد نفسه في حديقته بجانب الزهرة الذهبية، وشاهد حولها بذور صغيرة، فتذكر حينها كلمات العجوز، وجمع البذور بعناية، وزرعها مرة أخرى في الحديقة، وقال لنفسه سأعتني بها بشكل أفضل هذه المرة.
قصة الترياق المفقود

يحكى أنه كانت هناك قرية جبلية صغيرة، انتشر فيها مرض خطير، يُضعف الناس ويجعلهم عاجزين، حتى أخبرتهم الجدة رقية حكيمة القرية بأن علاجهم الوحيد هو زهرة زرقاء نادرة، تنمو في وادي الظل الخطير، وتتفتح مرة واحدة فقط كل عشر سنوات.
وعندما جاءت ليلة تفتح الزهرة قبل أن تختفي لعقد آخر، أخبرتهم الجدة رقية أنه يجب على شخص ما جلب الزهرة قبل شروق الشمس؛ لعلاج المرضى، والحفاظ على صحة أحبائهم قبل فوات الأوان.
تطوع صبي شجاع يُدعى فارس؛ لإنقاذ حياة أخته سلمى التي كانت ضمن المرضى وباقي أهل القرية، وعلى الفور أمسك بفانوسه، وذهب إلى الوادي المظلم، وفي طريقه كانت الغابة مظلمة، وتعج بأصوات عواء الذئاب، وصرير الأغصان.
وعندما وصل إلى النهر، وجد أن الجسر مكسور، فاضطر فارس إلى السباحة عبر المياه الجليدية، وعلى الرغم من تعبه والصعوبات التي قابلها، لكنه استمر في السباحة، وعندما وصل إلى الغابة ظهرت أمامه أفعى ضخمة.
تذكر فارس نصيحة جده بأن الخوف يجعل العدو أقوى، وأن مواجهته تجعله يتراجع، فلم يركض، ووقف بثبات حتى اختفت الأفعى بين الشجيرات، وبعد ساعات من المشي في الغابة، وصل فارس أخيرًا إلى قمة الوادي.
وهناك رأى الزهرة الزرقاء تتوهج كالنجمة اللامعة في ضوء القمر، ولكن عندما هم بقطفها تشققت الأرض تحت قدميه، وبدأت الصخور في الانهيار، فتمسك فارس بجذع شجرة كي لا يسقط في الهاوية، وظل يشجع نفسه ويقول: لا يمكنني أن أفشل، أنا أستطيع.
فاستطاع فارس الصعود مرة أخرى، وتمكن من قطف الزهرة مع آخر شعاع لضوء الشمس، وركض عائدًا إلى قريته، وبرغم الإعياء والإنهاك الذي تملكه، لكنه وصل أخيرًا إلى القرية حاملًا الزهرة الزرقاء.
استقبلته الجدة رقية في سعادة، وأخذت منه الزهرة لتعد الترياق، ثم وزعته على جميع المرضى في القرية، وفي غضون بضع ساعات بدأ الجميع في التعافي، ومن بينهم سلمى شقيقة فارس، ومنذ ذلك اليوم أصبح فارس بطلًا في قريته، ولم يعد مجرد صبي عادي.
كانت هذه القصة ضمن أجمل قصص قبل النوم للأطفال سن 10 تعلمهم الشجاعة وحسن التصرف، والقدرة على مواجهة الصعوبات مهما كانت؛ للوصول إلى الهدف.
قصة أرض الحيوانات الناطقة

من أجمل قصص قبل النوم للأطفال سن 10 سنوات هي قصة أرض الحيوانات الناطقة، والتي تحكي عن فتاة تُدعى ليلى، كانت ليلي تلعب في حديقة منزلها، ثم غلبها النوم، وفجأة استيقظت على صوت حفيف أوراق الأشجار.
عندما فتحت ليلى عينيها، وجدت نفسها داخل غابة جميلة وواسعة، تنيرها أشعة الشمس الذهبية، وحينما همت بالنهوض من على الأرض، وجدت ثعلب يحدق بها، ثم صاح فجأة قائلًا: الفتاة، لقد تحققت النبوءة أخيرًا.
شعرت ليلى بالصدمة حين سمعت الثعلب يتحدث، وقالت له: كيف تستطيع أن تتكلم هكذا؟ فرد عليها ببغاء يقف على الشجرة المجاورة قائلًا: كلنا هنا نستطيع التحدث، وفجأة وجدت ليلى نفسها محاطة بجميع أنواع الحيوانات من غزلان، وأرانب، وبوم، ودببة.
وقالوا لها في صوت واحد: نحن بحاجة إلى مساعدتك، ثم تابع الثعلب قائلًا: لقد جف نهر الحياة الذي يغذي شجرة البلوط العظيمة قلب أرضنا، عالمنا في خطر، ولا نستطيع أن نفعل شيئًا، فقط الإنسان يمكنه أن ينقذنا.
قالت ليلى: وماذا يمكنني أن أفعل؟ فانطلقت الحيوانات مسرعة عبر الغابة، فتبعتهم ليلى، ومشت عبر الكهوف، وعبرت الجسر الصخري ورائهم حتى وصلوا إلى حجر ضخم يسد مجرى النهر، حاولت ليلى أن تدفعه بكل قوتها، لكنها لم تستطع.
طلبت ليلى من الحيوانات أن ينضموا إليها، ويساعدونها في تحريك الصخرة، وبالفعل تجمع حولها كل الحيوانات، وحاولوا دفع الصخرة حتى استطاعوا تحريكها بعيدًا عن مجرى النهر، فتدفق الماء مرة أخرى، ورجعت الحياة إلى النهر.
وسرت الحياة مرة أخرى في شجرة البلوط العظيمة، فابتسم الثعلب قائلًا لليلى: شكرًا لكِ، فأنتِ لم تنقذي حياتنا فقط، بل علمتينا أيضًا أن التعاون والعمل الجماعي يجعلنا أقوى، فابتسمت له ليلى، وفجأة أحاط بها ضوء ذهبي.
استيقظت ليلى فوجدت نفسها في حديقة منزلها، ولا تعلم أكان هذا حلمًا أم حقيقة، ولكن عندما وجدت ورقة متوهجة من شجرة البلوط أدركت أن هذا لم يكن حلمًا، فابتسمت، وقالت لنفسها: لقد كنت بالفعل في أرض الحيوانات الناطقة.
قصة الأمير الصغير

يُحكى أنه كان هناك أمير شاب يعيش في قصر ضخم، يملك كل ما يتمنى من حدائق واسعة، وألعاب نادرة، وخدم يلبون طلباته، ومع كل ذلك كان يشعر بالملل الشديد، وفي يوم من الأيام دخل الأمير إلى مكتبة القصر.
كانت المكتبة مليئة بالكتب القديمة التي لم يلمسها أحد منذ سنوات، وبينما كان الأمير يتجول بين الأرفف، رأى كتاب ضخم ذو غلاف جلدي بعنوان حكايات الملوك والأمراء، ففتح الكتاب بفضول ليرى ما بداخله.
فإذا به مليء بقصص عن حكماء شجعان، وملوك عادلين، وأبطال كثيرين ضحوا بأنفسهم من أجل شعوبهم، أثار الكتاب فضول الأمير، وعزم على قراءته، وبالفعل بدأ بقراءة أول حكاية في الليلة الأولى.
كانت القصة الأولى عن ملك أقام العدل بين الناس؛ لذا كان ينام بين شعبه بلا حراسة دون خوف، أما الليلة الثانية فقرأ عن فارس شجاع استطاع أن يقف في وجه الظلم والطغيان.
وفي الليلة الثالثة قرأ عن رجل حكيم استطاع أن ينقذ مدينة بأكملها برحمته، وفي كل يوم كان يتغير شيئًا داخل قلب الأمير، وصار يتمنى أن يكون إنسانًا محبوبًا بين الناس، وله تأثير مثل أولئك الأبطال الذي قرأ عنهم في الكتاب.
لم يعد الأمير يقضي وقته في اللعب، بل كان يجلس مع الفقراء يستمع إلى مشاكلهم، ويقرأ كتبًا عن الرحمة والعدل، ومع مرور السنوات توفى الملك العجوز، وتولى الأمير الشاب الحكم مكانه.
خاف الناس في بداية الأمر، لكنهم وجدوا ملك رحيم، يحكم بالعدل، ويشارك الشعب أفراحه وأحزانه، فقد كان يطبق كل ما تعلمه من الكتب، حتى قال عنه أحد الحكماء: لقد تغير الأمير كثيرًا، وكأنه أصبح صفحة من ذلك الكتاب القديم.
أحبه الشعب كثيرًا، وأطلقوا عليه لقب الملك الحكيم، وكانت هذه القصة من أجمل قصص قبل النوم للأطفال سن 10 سنوات تعلمهم أن المعرفة قادرة على تغيير حياة الإنسان، فهي كالنور الذي يضيء الطريق.
قصة الخياط الذكي

في إحدى القرى البعيدة، سكن غول ضخم على الجبال القريبة منها، وكان يطالب الناس بالطعام والذهب مقابل ألا يدمر منازلهم، عاش أهل القرية في رعب شديد، ولم يجرؤ أحد على قتال هذا الغول أبدًا.
وذات يوم تقدم سمير الذي كان يعمل خياطًا، وقال لأهل القرية: أنا سأهزم الغول، تعجب القرويون، وقال له أحدهم: كيف ذلك وأنت لا تملك أي قوة ولا حتى سيفًا؟ رد سمير قائلًا: القوة ليست كل شيء.
جهز سمير بعضًا من أدوات الخياطة، وتسلق الجبال حتى وصل إلى كهف الغول، فوجده نائمًا، فقام بخياطة كيس كبير جدًا، وملأه بالأحجار الثقيلة، ثم غطاها بقطع كبيرة من الفاكهة.
ربط سمير الكيس بحبل مربوط بوتد في الأرض، وتركه يتدلى من سفح الجبل، وبعد ذلك ترك بعضًا من الفاكهة على الأرض، وعندما استيقظ الغول، ورأى الفاكهة الساقطة على الأرض، تتبع أثرها حتى وصل إلى الكيس العملاق.
فرح الغول، وظن أن كل هذا الكيس مليء بالفواكه، فبدأ يرفعه بكل قوته، وفي تلك اللحظة قطع سمير الحبل، فسقط الكيس المليء بالأحجار ساحبًا معه الغول الضخم من أعلى الجبل، وهكذا استطاع سمير التخلص من الغول إلى الأبد.
تجمع أهل القرية حول سمير يشكرونه، ويهتفون له بأعلى صوت، ثم قال شيخ القرية: أنت بطل حقيقي يا سمير، فقد استطعت أن تنقذنا من بطش هذا الغول الضخم بمفردك.
وكانت هذه القصة ضمن أجمل قصص قبل النوم للأطفال سن 10 سنوات، تعلمهم أن القوة ليست كل شيء، وأن الشجاعة والذكاء يمكنها أن تهزم الأعداء.
قصة أحمد والتفاحة

من أجمل قصص قبل النوم للأطفال سن 10 سنوات هي قصة أحمد الذي لم يأكل التفاحة، كان أحمد يعيش في قرية صغيرة، وقد اشتهر بذكائه وحسن تصرفه، وذات يوم جاء شيخ من قرية مجاورة يسأل عنه.
وعندما ذهب إليه أحمد، وجده جالسًا مع ثلاثة فتيان، ويحمل أربع تفاحات، وبعد أن سلم عليه وعرفه على نفسه، طلب الشيخ من كل فتى أن يأخذ تفاحة، ويذهب ليأكلها بعيدًا في مكان لا يراه فيه أحد.
وبعد عدة دقائق رجع الفتيان، وقد أكل كلًا منهم تفاحته، فقال لهم الشيخ: أخبروني أين أكلتم التفاح؟ قال الأول: أنا أكلتها في غرفتي دون أن يراني أحد، وقال الثاني: أنا أكلتها على سطح منزلنا بعد أن تأكدت من عدم وجود أحد.
أما الثالث فقال: أنا أكلتها في الصحراء حيث لا يوجد أحد، ومر الكثير من الوقت حتى رجع أحمد وفي يده التفاحة، سأله الشيخ: لماذا لم تأكل التفاحة، فأجاب أحمد: لم أجد مكانًا لا يراني فيه أحد، فالله يراني أينما ذهبت.
أعجب الشيخ بكلام أحمد، وربت على كتفه، وهو يدعو له أن يبارك الله فيه، فقد امتلأ قلبه بالهداية والإيمان، وتعلم الفتيان الثلاثة أنه إذا أيقنا أن الله يرانا ويسمعنا دومًا، فسوف نبتعد عن أي شيء يغضبه.
قصة مرآة الحقيقة

يُحكي أنه كان هناك تاجر يمشي بين الناس حاملًا مرآة عتيقة وكبيرة، ثم وقف فجأة، وهتف في الناس قائلًا: لدي مرآة ليست عادية، فهي تكشف الوجه الحقيقي للإنسان، وترى الروح لا الشكل.
سخر الناس من التاجر في بداية الأمر، لكن فضولهم دفعهم إلى تجربة تلك المرآة، فتقدموا إليه واحدًا تلو الآخر، وكان أولهم رجل غني يعيش في القرية، وحين نظر إلى المرآة صاح في رعب.
فقد كانت عيناه تحترقان بالجشع، وكان انعكاسه مظلمًا ومنحنيًا بدلًا من أناقته، وعندما رأى نفسه بتلك الصورة، صاح قائلًا: هذه خدعة، ثم جاء الدور على بائعة الخبز سارة، فظهر انعكاسها في المرآة على هيئة نور ذهبي، ولها وجه مشرق، فقالت في سرور: لم أكن أعلم كم الخير الذي أحمله بداخلي.
وبدأ يتقدم إلى المرآة مزيدًا من الناس، الذين كانوا يختلفون في ردة فعلهم، فمنهم من ابتعد غاضبًا محاولًا إنكار ما رأوه في أنفسهم، والبعض الآخر كان مسرورًا برؤية الجمال في انعكاساته.
ثم تقدم صبي صغير إلى التاجر يسأله: لماذا يبدو البشر مختلفين في المرآة؟ فأجابه التاجر بابتسامة: لأن الناس يتغيرون بمرور الوقت، ولا يدركون ذلك، فمنهم من يصبح أنانيًا، ومنهم من يصبح أكثر لطفًا، وهذه المرآة تكشف عما بداخل كل شخص.
وهكذا نحن البشر في كثير من الأحيان لا ندرك حجم التغير الذي حدث بداخلنا؛ لذا علينا أن نبحث في أنفسنا باستمرار، لنرى الأشياء التي تحتاج إلى تغيير ونغيرها للأفضل، وبالفعل استطاعت المرآة أن تلهم الناس، وتساعدهم في تغيير أنفسهم.
وبدأ كل شخص بتغيير نفسه، فتواضع المتكبر، وتعلم الأناني المشاركة، وأصبح الناس أكثر سعادة، وكانت هذه القصة من أجمل قصص قبل النوم للأطفال سن 10.
قصة الصبي الذي يخاف الظلام

من أجمل قصص قبل النوم للأطفال سن 10 سنوات هي قصة الصبي الذي يُدعى آدم، والذي كان يخاف الظلام بشدة؛ لذا كان يحتاج في كل ليلة إلى ضوء في غرفته حتى يستطيع النوم، كما أنه كان يتجنب دخول الأماكن المظلمة، وكان سامي شقيقه الأكبر يسخر منه دومًا بسبب ذلك.
في إحدى الأمسيات، كان آدم يلعب في الخارج، وفقد إحساسه بالوقت حتى غربت الشمس، وأحاط به الظلام من كل جانب، تجمد آدم في مكانه، وتملكه الخوف، لكنه قال لنفسه: يجب أن أعود إلى المنزل، فأخذ نفسًا عميقًا، وبدأ في السير.
ثم سمع صوت ضوضاء خلفه، فقال لنفسه في خوف: هناك أحد يتبعني، عليّ أن أركض، لكنه سمع صوتًا مألوفًا بالنسبة له، وأدرك أنه جاره العم هادي، ويحمل مصباحًا يدويًا، سأله العم هادي: لماذا تقف هناك خائفًا؟
أجاب آدم: لأنني اعتقدت أن هناك شيئًا يتبعني، ابتسم العم هادي، وقال له: تعال معي، سأريك شيئًا، ثم أطفأ المصباح الذي بيده، فبدا الظلام ساحقًا، سأل العم هادي آدم: هل ترى أي شيء الآن؟ لم يرد آدم.
فقد كان خائفًا بشدة، ويبتلع ريقه بصعوبة، يتخيل ظلالًا شبحية، وعيونًا حمراء، وأشكالًا مخيفة تحدق فيه، وهمس قائلًا: لا أحب الظلام، فأضاء العم هادي المصباح، نظر آدم أمامه، فوجد زهور جميلة تتأرجح في الهواء.
لم يكن هناك وحوش، ولا أي شيء خطير، بل كان المنظر رائعًا، قال العم هادي: كما ترى يا آدم لا يوجد حولنا سوى جمال الأشجار والزهور، لم يكن خوفك من الظلام، بل مما تتخيل أنه موجود فيه.
أدرك آدم أن كلام العم هادي صحيح، وبدأ يغير الطريقة التي يرى بها الأشياء، وفي تلك الليلة، ذهب آدم إلى فراشه وهو يشعر باختلاف، أطفأ مصباح غرفته، ونام دون ضوء، فقد أدرك أخيرًا أن الخوف ليس حقيقي دائمًا، فقد يكون موجود داخل أذهاننا فقط في بعض الأوقات.
قصة الكتب الهامسة

من أجمل قصص قبل النوم للأطفال سن 10 سنوات هي قصة الكتب الهامسة، والتي تحكي عن صبي يُدعى نبيل، كان يحب قراءة الكتب بشدة، وذات يوم كان نبيل يتجول في أحد شوارع البلدة القديمة.
رأى مكتبة غامضة لم يشاهدها من قبل، مكتوب على بابها الضخم بأحرف ذهبية مكتبة الهمسات، فأخذه الفضول لاستكشاف هذه المكتبة، وعندما دخل وجد أرفف طويلة لا نهاية لها، مليئة بكتب من كل شكل وحجم.
ولكن ما أدهش نبيل أن المكتبة لم يكن بها حارس ولا أمين، ظل يتفحص الكتب التي كانت تفوح منها رائحة الورق القديم، حتى وجد كتابًا بعنوان المملكة المفقودة، وعندما فتحه، همس الكتاب قائلًا: اتبع كلماتي وسترى ما يحدث.
اندهش نبيل حين رأي الكتاب يتكلم، فتركه وأمسك بكتاب آخر يحمل عنوان سر النجوم، وعندما فتحه: سمع الكتاب يقول: انظر إلى أعلى، واكتشف سر الكون.
وبينما هو غارق في تأملاته واندهاشه لاحظ وجود كتاب مربوط بسلاسل ذهبية، ومحفور على غلافه الجلدي القديم عبارة “سر القوة”، وفي اللحظة التي حاول فيها نبيل الإمساك بالكتاب.
اهتزت المكتبة بأكملها، وطارت الكتب من على الأرفف، ثم قالت بهمس: احذر، لكن ذلك لم يوقف نبيل عن محاولة فتح الكتاب، وفجأة انفتحت السلاسل، وانقلبت الصفحات من تلقاء نفسها.
تحركت جدران المكتبة لتكشف عن ممرات سرية، وظهر أمام نبيل باب خشبي ضخم، ثم سمع صوت قوي يقول: لقد أيقظت حارس المعرفة، وهمس الكتاب بين يديه قائلًا: يكمن أعظم سر وراء هذا الباب، فاختر بحكمة.
وفجأة ظهر وميض لامع، ودارت حول نبيل رياح قوية، وعندما فتح عينيه، وجد نفسه يقف في صحراء شاسعة، ليس لها أول ولا آخر، ثم تجمع حوله مجموعة من الظلال، فسألهم نبيل من أنتم؟
فتقدم واحد منهم، وقال له: نحن مخاوفك، ونقاط ضعفك، وشكوكك، ولن نجعلك تمر، فكر نبيل كيف يهزمهم وهو لا يملك أي سلاح، لكنه سمع تردد صوت في ذهنه يقول: سر القوة هو الإيمان بها.
فصاح نبيل بأعلى صوته قائلًا: أنا قوي، وظل يكررها عدة مرات حتى اختفت كل الظلال من حوله، ووجد نفسه داخل المكتبة مرة أخرى، والكتاب يتوهج بين يديه، فأدرك أنه قد نجح في الاختبار.
أعاد نبيل الكتاب إلى الرف، فهمست الكتب مرة أخيرة: أنت مستعد الآن، ابتسم نبيل لنفسه لأنه تعلم الحقيقة، حقيقة أن القوة ليست في العضلات، ولكنها تكمن في إيمان الشخص بنفسه وبقدراته.
قصة منى والبحر

استكمالًا لـ قصص قبل النوم للأطفال سن 10 سنوات ضمن قصص واقعية نتناول منى والبحر، كانت منى تعيش في سعادة مع عائلتها، وذات يوم أخبرتها والدتها أنهم سينتقلون للعيش في إحدى المدن الساحلية لحصولها على فرصة عمل ممتازة، شعرت منى بغصة في حلقها، وتسمرت في مكانها، ثم قالت لوالدتها: أيعني هذا أننا سنرحل؟
بدأت والدتها تشرح لها كل شيء، لكنها لم تستمع لها، فقد كانت تسمع صوت تحطم الأشياء في رأسها، وغرفتها، ومنزل جدتها القريب، وفريق الكرة الذي تحبه، وأصدقائها، وحفلات أعياد الميلاد.
فقالت وعيناها تملأها الدموع: لا يمكن أن تفعلي هذا بي، لن يتقبلني أحد هناك، وخلال الأيام التالية حاولت منى بكل الطرق أن تقول لوالدتها أنها لا تريد ذلك، مرة بالبكاء، ومرة بالصمت الطويل، ومرة بالغضب لكن دون جدوى.
كانت والدتها تستمع إليها، وتحتضنها، وتخبرها بأنها تتفهم مشاعرها لكن هذا هو مصيرهم، حتى جاء اليوم الموعود، لم تكف منى عن البكاء طوال الطريق حتى وصلوا إلى منزلهم الجديد.
كان المنزل مشرقًا، له صالة واسعة، وأرضيات خشبية، وشرفة تفوح منها رائحة البحر، ولكن منى لم تبدِ أي إعجاب أو اهتمام به، فدخلت إلى غرفتها وهي تجر حقيبتها، كانت الغرفة ذات إطلالة خلابة لكنها لم تعترف بذلك.
أخبرتها والدتها عن مدرستها الجديدة، وموعد وصول الحافلة، لكن منى كانت تكتفي بهز رأسها بالموافقة، وفي اليوم الأول في الدراسة جلست منى في المقعد الخلفي، ولم تنظر إلى أحد حتى انتهى اليوم الدراسى بسلام.
كانت والدتها تنتظرها في الخارج، وعند خروجها قالت لها بحماس: لقد سجلتك في مدرسة تعليم ركوب الأمواج؛ لكي تتعرفي على أصدقاء جدد، شعرت منى بالغضب، وقالت لأمها: سأسقط أمام الجميع، وأبدو حمقاء، هذه ليست رياضتي.
حاولت أمها تهدئتها، وأخبرتها أن لا أحد يولد متعلمًا، وفي اليوم الأول للتعلم شرح لها المدرب كيفية الوقوف والتجديف والنهوض، أحست منى أن الأمر سهلًا، لكنها انقلبت مع الموجة الأولى والثانية وكذلك الثالثة.
جربت منى عدة مرات، لكنها كانت تقع في كل مرة، وعندما خرجت إلى الشاطئ سمعت صوت ضحكات فتاة، فانتبهت إلى الصوت، فوجدت فتاة في مثلها عمرها تقول لها بابتسامة: لقد ذكرتني بنفسي في أول يوم لي.
فقد ابتلعت كمية من الماء ظننت معها أن الموجة ستخرج من أذني، ضحكت منى لأول مرة، فاستكملت الفتاة كلامها قائلة: عليكِ أن تنظري إلى الأمام لا إلى الأسفل كي لا تقعين، ثم أخبرتها بأن اسمها هو هالة.
وفي اليوم التالي للمدرسة شعرت منى بنفس الشعور الثقيل في صدرها، وجلست في الخلف كعادتها، وعندما بدأ المعلم بتفقد الحضور، سمعت منى اسم هالة العامري، وعندما نظرت إليها وجدتها نفس الفتاة التي تعرفت عليها.
ابتسمت هالة لها، فأدركت منى أنها كانت في صفها طوال الأسبوع لكنها لم ترها، لأنها كانت مشغولة بمنع دموعها من الانزلاق، وفي وقت الاستراحة ذهبت إليها هالة، وسلمت عليها، واصطحبتها معها لتعرفها على باقي البنات.
عادت منى إلى منزلها في ذلك اليوم، وقد تغير شيئًا بداخلها، أطلت من نافذة غرفتها، ورأت جمال المنظر لأول مرة، لم تكن هذه حياتها، ولا مدينتها، وكانت لا تزال خائفة، لكنها سمحت لنفسها أن ترى ما حولها لأول فربما يكون الأمر ليس بهذا السوء.
الخاتمة
تعد القصص الهادفة من أفضل الوسائل التي تساعد في تنشئة جيل واعٍ ومثقف، واثق بنفسه، وحريصًا على التحلي بالقيم والأخلاق الحميدة، لذا جمعنا لكم في هذا المقال مجموعة قصص قبل النوم للأطفال سن 10 سنوات.
حيث يبدأ الأطفال في هذا السن بالتفكير في خوض المغامرات، والتأثر بالأحداث، وحب الدخول في عوالم سحرية مختلفة، فتلك هي الفرصة لتعليمهم دروس هامة داخل مغامرات مثيرة.